المحقق البحراني
209
الكشكول
وبعد ما عطرت بالعفو تربتها * في داره بين طواف ومستلم وبعد ما جددت عقد الولاء لمن * حل البقيع ونالت أوفر القسم وبعد ما غسلت أدرانها ونقت * أديانها رجعت بالخسر والندم تبا لها يا لها من حالها غفلت * أم ساقها ما جرى في اللوح والقلم قالت لدي حديث إن صغوت له * كفيت من خطرات الهم والألم فكن لما أنت لا ترجو على ثقة * وما رجوت له فاعزب ولا تقم فرب طالب نار جاء مصطليا * ورب طالب سحر جاء بالسلم إني لأوردك الكهف الذي قصرت * عن دون محتده الأملاك في القدم أرح الأعنة طوبى إن ظفرت به * يغنيك عن عوض منسي وبي بهم وعن شيتا وعن أم الخشيب وعن فيض * المدامع والدلماء والقرم فقلت من ذا فقالت جعفر فغدا * يسوقني الشوق للمستكمل الشيم حتى أنخت بواديه الكريم فيا * بشرى لما وفق الرحمن في القسم رأيت شخصا كأن اللّه قلده * أعباء وحي تلاها الروح بالحكم فتى إذا المرء عاداه الزمان دعا * بجاهه جاءه في جملة الخدم ابن الأكابر والسادات من هجر * شم الأنوف سقاه المحل بالديم أعطى الإله يمينا في خلائقه * أن لا يقل ولا يلوي لها بفم أمسى يمير عشار المزن وإبله * ليضحك البحر والأشجار في الأجم فكنت لأفواهها الأصداف من علمت * بوبله فغدت باللؤلؤ الرخم مست يدي حاتم يمناه فافتخرت * في صلب آدم بين الماء والأدم لا غرو إن أخجل الأنواء نائله * فالأرض لولا نكا جدواه لم يقم شمس بلا كسف بدر بلا كلف * بحر بلا تلف قد فاض بالنعم أضحت إليه وفود الركب شاكرة * والنوق شاكية والسفن في اليمم وافيته فسمعت الجود ينشدني * من أم باب جواد فاء بالنعم أبواب غيرك ما فيها لنا ارب * ولا لغيرك تثني العيس بالرمم أسدي إليك يد سر البنين بها * وأدخل الروح للآباء في الرمم خذ يا أخا الدهر فيما سدت محمدة * فأبعد اللّه من لم يجز بالنعم صلى الإله على المبعوث من مضر * وآله ما حدا الحادي بذي سلم وأشار بقوله في صدر القصيدة « في القدم » إلى مسجد كان يصلي فيه صلاة الليل في قرية الدراز ، وبقوله « يغنيك عن عوض منسى » وما بعده إلى مواضع في